الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - إسلام سلمان المحمدي
إسلام سلمان المحمدي:
و في السنة الأولى من الهجرة، و يقال: في جمادى الأولى منها [١]كان إسلام سلمان المحمدي، المعروف بسلمان الفارسي، حشرنا اللّه معه و في زمرته، و الذي قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» و غير واحد من الأئمة عنه: سلمان منا أهل البيت [٢].
و كان سلمان قد هاجر من بلاده في طلب الدين الحق، و تعرض في هجرته تلك إلى المصائب و المصاعب، حتى ابتلي بالرق، و أعتق على يد النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و ملخص ذلك-على ما ذكره الصنعاني: أنه كان في بلده راهب، فأخذ عنه بعض التعاليم، و علم أهله بالأمر فأخرجوا الراهب من البلد، فخرج معه بالسر عن أهله، فجاء الموصل، فوجد أربعين راهبا، و بعد أشهر ذهب مع أحدهم إلى بيت المقدس، و رأى عبادة الراهب و اجتهاده، ثم ضاع عنه، فسأل عنه ركبا من الأنصار، فقالوا:
هذا عبد آبق، فأخذوه إلى المدينة، و جعلوه في حائط لهم، و كان الراهب قد أخبره أن نبيا من العرب سيخرج، لا يأكل الصدقة و يأكل الهدية، و بين كتفيه خاتم النبوة، و أمره باتباعه [٣].
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٥١.
[٢] راجع: قاموس الرجال ج ٤ ترجمة سلمان الفارسي.
[٣] المصنف للصنعاني ج ٨ ص ٤١٨. و تفصيل ما لاقاه سلمان من المتاعب و المصاعب في أسفاره تلك يطلب من كتب الحديث، و التاريخ، و التراجم.