الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - ز-تزوير التاريخ
فضائل عثمان، و مساوئ علي «عليه السلام» فرفض [١].
و يقول الشعبي: «لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدا، أو يملأوا لي بيتا ذهبا، على أن أكذب لهم على علي رضوان اللّه عليه لفعلوا» [٢].
و قال أبو أحمد العسكري: «يقال: إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثا (أي غير حديث الكساء) و اللّه أعلم، و كذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثا واحدا، كانا يخافان بني أمية» [٣].
و حسبك دليلا على تزوير التاريخ: أن المؤرخين يذكرون: أنه قد كان مع علي «عليه السلام» سبعمائة من المهاجرين و الأنصار، و سبعون بدريا أو ثمانون، و ماءتان من أهل بيعة الشجرة [٤].
و لكن أعداء علي و مزوري التاريخ قد بلغت بهم الوقاحة حدا-كما عن الشعبي-: أن قالوا: من زعم أنه شهد الجمل من أهل بدر إلا أربعة، فكذبه، كان علي و عمار في ناحية، و طلحة و الزبير في ناحية [٥].
و قد ذكر الإسكافي: «أن معاوية وضع قوما من الصحابة، و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي «عليه السلام» تقتضي الطعن فيه
[١] راجع: شذرات الذهب ج ١ ص ٢٢١.
[٢] تاريخ واسط ص ١٧٣.
[٣] أسد الغابة ج ٢ ص ٢٠.
[٤] المعيار و الموازنة ص ٢٢. مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٠٤ و الغدير ج ١٠ ص ١٦٣ عن صفين و ٢٦٨ و ٢٦٦ و عن شرح النهج ج ١ ص ٤٨٣ و جمهرة خطب العرب ج ١ ص ١٧٩ و ١٨٣.
[٥] راجع العقد الفريد لابن عبد ربه ج ٤ ص ٣٢٨.