الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - الأنصار يعتبون و النبي صلّى اللّه عليه و آله يسترضيهم
و غل في قلب، و لكنهم ظنوا سخطا عليهم، و تقصيرا بهم. و قد استغفروا اللّه من ذنوبهم، فاستغفر لهم يا رسول اللّه.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم اغفر للأنصار، و لأبناء الأنصار، و لأبناء أبناء الأنصار. يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاة و النعم، و ترجعون أنتم و في سهمكم رسول اللّه» ؟
قالوا: بلى رضينا.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «الأنصار كرشي و عيبتي، لو سلك الناس واديا و سلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار، اللهم اغفر للأنصار» [١].
و في نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» بعد قوله لهم: لو شئتم لقلتم فصدقتم و صدقتم، جئتنا طريدا فآويناك، و عائلا فآسيناك، و خائفا فآمناك، و مخذولا فنصرناك، و مكذبا فصدقناك» .
فقالوا: المن للّه تعالى و رسوله.
فقال: «و ما حديث بلغني عنكم» ؟ فسكنوا.
فقال: «ما حديث بلغني عنكم» ؟
فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا فلم يقولوا شيئا، و أما أناس منا حديثة أسنانهم، قالوا: يغفر اللّه تعالى لرسوله «صلى اللّه عليه و آله» يعطي قريشا و يتركنا، و سيوفنا تقطر من دمائهم! !
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إني لأعطي رجالا حديثي عهد
[١] الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٤٥ و ١٤٦ و إعلام الورى ص ١٢٥ و ١٢٦ و البحار ج ٢١ ص ١٥٩ و ١٧١ و ١٧٢ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٣١١ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٢٣.