الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - الأنصار يعتبون و النبي صلّى اللّه عليه و آله يسترضيهم
و قال أنس: فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم و لم يدع غيرهم، فجاء رجال من المهاجرين فأذن لهم فيهم، فدخلوا، و جاء آخرون فردهم، حتى إذا لم يبق أحد من الأنصار إلا اجتمع له. أتاه، فقال: يا رسول اللّه، قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم.
فخرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «هل منكم أحد من غيركم» ؟
قالوا: لا يا رسول اللّه إلا ابن أختنا.
قال: «ابن أخت القوم منهم» .
فقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «يا معشر الأنصار، ألم آتكم ضلالا فهداكم اللّه تعالى؟ ! و عالة فأغناكم اللّه؟ و أعداء فألف بين قلوبكم؟ !
و في رواية: متفرقين فألفكم اللّه؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه، اللّه و رسوله أمن و أفضل [١].
و فصل ذلك في نص آخر، فقال: . . و بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عنهم مقال سخطه، فنادى فيهم، فاجتمعوا، ثم قال لهم: «اجلسوا، و لا يقعد
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٢ و ٤٠٣ و راجع: مسند أحمد ج ٣ ص ٧٦ و الدرر لابن عبد البر ص ٢٣٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٦١ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٧١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٤١٠ و ٤١١ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٣٤ و ٣٥ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٣٥ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٢١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٧٨ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٩١ و راجع: مسند الشاميين ج ٢ ص ٦٦.