الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - دوافع الإساءة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و هناك قصة أخرى لعمر مع رجل آخر أيضا.
و حيث إن هذا النفي لنصر بن حجاج بلا مبرر، لأن الرجل لا ذنب له، أرادوا أن ينسبوا إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما يشبهه، من حيث أنه نفي لشخص بلا مبرر ظاهر، لكي يقال: إن مثل هذا الإجراء قد يكون احترازيا يهدف إلى منع حدوث الفساد، و ليس عقوبة له. .
و الإجراء الإحترازي يرجع إلى الحاكم، و تقديره للأمور، حتى و إن أضرّ هذا الإجراء بحال من يتخذه في حقه. . فإن ما فيه من مصلحة يجيز للحاكم أن يمارس هذا المقدار من الظلم.
و لكن هذا المنطق مرفوض في الإسلام جملة و تفصيلا.
إذ لا يطاع اللّه من حيث يعصى، و لا تزر وازرة وزر أخرى. .
و إذا كان النساء يقعن في الفتنة، فالواجب هو: قمع النساء، و منعهن عنها، لا معاقبة الأبرياء، أو التعدي على حرياتهم. .
بل ظاهر كلمات عمر: أنه يعامل نصر بن حجاج معاملة المذنب. فراجع.
[٢] -ابن سعد، و الخرائطي بسند صحيح، و كتاب سليم بن قيس ص ٢٣٠ و البحار ج ٣١ ص ٢٠ و ٢٣ و مناقب أهل البيت للشيراوني ص ٣٥٣ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ٢٧-٣٠ و ج ٣ ص ٥٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٢ ص ١٠٩ و ج ٤٠ ص ٢٧٥ و تاج العروس ج ١٠ ص ٣٥٠ و النص و الإجتهاد ص ٣٦٥ و ٣٦٦.