الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - خولة تطلب الحلي من الطائف
خولة تطلب الحلي من الطائف:
و عن طلب خولة بنت حكيم، زوجة عثمان بن مظعون، من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يعطيها حلي بادية بنت غيلان، أو حلي الفارعة بنت عقيل، إن فتح اللّه عليه الطائف نقول:
إننا لا نراه طلبا معقولا، لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يعود الناس على إقتراحات لعطاءات من هذا القبيل، بل كان يقسم الغنائم بين المقاتلين وفق شرع اللّه تبارك و تعالى؟ ! .
كما أننا لم نعرف السبب الذي جعل خولة تستحق هذا العطاء الكبير، و تطالب به! !
و لا ظهر لنا: المبرر لجرأتها و إقدامها على هذا الطلب! ! و كيف لم تتوقع من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يقول لها: لماذا أعطيك و أحرم غيرك؟ ! .
و هل كانت هذه المرأة محبة لزينة الحياة الدنيا إلى هذا الحد؟ ! و هل التي يقولون: إنها تصوم النهار، و تقوم الليل، و هي امرأة صالحة، فاضلة [١]، فهل
[١] الإصابة ج ٤ ص ٢٩١ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٨ ص ١١٧ و راجع: الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٤ ص ٢٩٠ و (ط دار الجيل) ج ٤ ص ١٨٣٢ و مجمع الزوائد ج ٤ ص ٣٠١.