الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - ١-سرايا لكسر الأصنام
١-سرايا لكسر الأصنام:
قال اليعقوبي و غيره: «و وجه عليا «عليه السلام» لكسر الأصنام، فكسرها» [١]، و هو «عليه السلام» لم يعد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلا بعد الإنتهاء من حصار الطائف كما سنرى، فيلاحظ:
أولا: إنه لم يحدد لنا مكان هذه الأصنام، و لا ذكر لنا اسماءها.
ثانيا: إنه عبر بصيغة الجمع: «الأصنام» ، و ذلك يدل على تعددها.
ثالثا: إننا لم نسمع، و لم نقرأ: أن ثمة أصناما مجموعة في مكان واحد.
رابعا: إنها إذا كانت متعددة في أنفسها، و تعددت أمكنتها، فالمفروض: أن يعتبر إرسال علي «عليه السلام» لكسر أي واحد منها سرية، فتكون له عدة سرايا من أجل ذلك، و لم نجدهم فعلوا ذلك. .
خامسا: إن ذلك يدعونا إلى الشك فيما يزعمونه: من أنه «صلى اللّه عليه و آله» أرسل فلانا لهدم العزى، و فلانا الآخر لهدم سواع، و أرسل ثالثا إلى ذي الكفين، و رابعا لهدم مناة، و أبا سفيان و المغيرة لهدم الطاغية و هو اللات. . و ما إلى ذلك مما تقدم ذكره.
[١] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٤، و إعلام الورى ص ١٢٣ و ١٢٤ و (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث) ج ١ ص ٣٨٧ و ٣٨٨ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٢٦ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ ج ١ ص ٢٦٥ و البحار ج ٢١ ص ١٦٣ و ١٦٤ و ١٦٩ و ج ٤١ ص ٩٥ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٣٣ و مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٣٣٢ و المستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص ٩٢ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٨٠ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٥١-١٥٣.