الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - إنفراج السدرة للنبي صلّى اللّه عليه و آله
لدى النبي «صلى اللّه عليه و آله» سبيل إلى التخلص من معرته إلا بقرعه بالسوط، فما هو الضير في ذلك؟ ! شرط أن يبقى في الحدود المسموح بها شرعا و هي إشعار ذلك الرجل: بأن عليه أن يلتفت إلى نفسه، و لا يؤذي الآخرين. .
٣-بالنسبة لتخوف أبي رهم من نزول القرآن فيه نقول:
إننا لم نجد مبررا لهذا التخوف، فإن القضية لا تعدو أن تكون أمرا غير مقصود لا يؤاخذ اللّه عليه، فكيف إذا كان قد أوجب لهم الضيق و الألم حين ظهر لهم و عرفوه؟ ! إن اللّه تعالى أكرم و أحلم و أرحم مما يظنون. .
إنفراج السدرة للنبي صلّى اللّه عليه و آله:
و يقولون: بينا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يسير ليلا، بواد بقرب الطائف، و ذلك حين منصرفه عنها، إذ غشي سدرة في سواد الليل، و هو في و سن النوم، فانفرجت السدرة له نصفين، فمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بين نصفيها، و بقيت منفرجة على حالها [١].
و نقول:
بديهي: أن المعجزات و الكرامات كانت تحدث وفق خطة إلهية هادفة، و لم تكن مجرد هبات تأتي على غير انتظار، و من دون وجه مصلحة، بل المصلحة كانت هي المحور الأساس لها. .
و يلاحظ: أنه كلما كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يريد ان يقدم على أمر
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٩ و (ط دار المعرفة) ص ٨٣ و البحار ج ١٧ ص ٣٧٥ و مستدرك سفينة البحار ج ٥ ص ٨ و إعلام الورى ج ١ ص ٨٨.