الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦ - لم يؤذن لنا في أهل الطائف
و قيل: خمسة عشر يوما [١].
قالوا: و كأن الحكمة في أنه لم يؤذن له «صلى اللّه عليه و آله» في فتح الطائف ذلك العام أن لا يستأصل أهل ذلك الحصن قتلا، فأخر اللّه أمرهم، حتى جاؤوا طائعين مسلمين» [٢].
و نقول:
إن لنا وقفات عديدة مع ما تقدم، نذكر منها ما يلي:
لم يؤذن لنا في أهل الطائف:
قد ذكرت الروايات المتقدمة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أمر أصحابه بالرحيل و فك الحصار، معللا ذلك بأنه لم يؤذن لهم في أهل الطائف. .
غير أننا نقول:
أولا: تقدم و سيأتي: ما يدل على أن أهل الطائف هم الذين طلبوا من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يبتعد عن حصنهم، حتى يأتيه وفدهم. فذهب إلى مكة، فجاءه وفدهم بإسلامهم. .
فإن كان «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لأصحابه: «إنه لم يؤذن له فيهم» ، فهو يقصد هذا المعنى. .
و في غير هذه الصورة، فإن رجوع النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن
[١] عمدة القاري ج ١٧ ص ٣٠٥ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٤٧ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٣١ و فتوح البلدان ج ١ ص ٦٥ و إمتاع الأسماع ج ٨ ص ٣٨٨ و ج ١٤ ص ٢٠.
[٢] السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٤.