الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - عمر يأمر بقتل أسيرين، و النبي صلّى اللّه عليه و آله يغضب
«ما حملكم على قتله، و قد جاءكم الرسول: ألا تقتلوا أسيرا» ؟ ! .
فقالوا: إنا قتلناه بقول عمر.
فأعرض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى كلمه عمير بن وهب بالصفح عن ذلك [١].
و نقول:
إننا نلاحظ ما يلي:
أولا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان باستمرار ينهى عن قتل الأسرى، و قد ضمّن اعتراضه على قتلة الأسيرين تذكيرا لهم بنهيه هذا، فقال: «ألم آمركم ألاّ تقتلوا أسيرا» ؟ !
ثانيا: لماذا لم يبادر عمر إلى قتل ذلك الأسير بنفسه؟
و لماذا طلب من أنصاري في المرة الأولى، و في المرة الثانية أيضا. و لم يطلب من مهاجري؟ !
هل أراد أن ينصبّ غضب النبي على الأنصار فقط، و يجنب نفسه و المهاجرين هذا الأمر؟ !
أم أنه أراد أن تكثر ثارات الناس عند الأنصار، و تتوسع و تنتشر العداوات لهم؟ !
أم أن الأمر كان محض صدفة، حيث لم يكن ثمة مهاجري قريبا منه حين رأى ذلك الأسير؟ !
[١] الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٤٤ و ١٤٥ و المستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص ٨٧ و البحار ج ٢١ ص ١٥٨ و النص و الإجتهاد ص ٣٢٤.