الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦ - شفاعة الشيماء، و وفد هوازن بالسبايا
هذا حديث جيد الإسناد عال جدا، رواه الضياء المقدس في صحيحه، و رجح الحافظ بن حجر: أنه حديث حسن. و بسط الكلام عليه في بستان الميزان [١].
قال ابن إسحاق: فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «نساؤكم و أبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم» ؟ [٢].
و في الصحيح، عن المسور بن مخرمة، و مروان بن الحكم: «فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : فيمن ترون؟ و أحب الحديث إلي أصدقه، فاختارو إحدى الطائفتين، إما السبي، و إما المال. و قد كنت إستأنيت بكم» .
و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» غير راد عليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: يا رسول اللّه، خيرتنا بين أحسابنا و أموالنا؟ بل أبناؤنا و نساؤنا أحب إلينا، و لا نتكلم في شاة و لا بعير.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أما ما كان لي و لبني عبد المطلب (في نص آخر: لبني هاشم) فهو لكم، و إذا أنا صليت بالناس فأظهروا إسلامكم، و قولوا: إنّا إخوانكم في الدين، و إنّا نستشفع برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى المسلمين، و بالمسلمين إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإني
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٢ و السنن الكبرى البيهقي ج ٦ ص ٣٣٦ و ج ٩ ص ٧٥ و عمدة القاري ج ١٢ ص ١٣٦ السنن الكبرى النسائي ج ٤ ص ١٢٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٢٦ و راجع: عيون الأثر ج ٢ ص ٢٢٣.