الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤ - شفاعة الشيماء، و وفد هوازن بالسبايا
هؤلاء قوم قد أصابوا من نسائنا، فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا.
فأقرع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بينهم، ثم قال: «اللهم توّه سهميهما» ، فأصاب أحدهما خادما لبني عقيل، و أصاب الآخر خادما لبني نمير، فلما رأيا ذلك وهبا ما منعا.
قال: و لو لا أن النساء وقعن في القسمة لوهبهن لها كما وهب ما لم يقع في القسمة. و لكنهن وقعن في انصباء الناس، فلم يأخذ منهم إلا بطيبة النفس [١].
و في نص آخر: أن أبا جرول، زهير بن صرد بعد أن خطب بنحو ما تقدم، أنشأ يقول:
امنن علينا رسول اللّه في كرم
فإنك المرء نرجوه و ننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر
مشتت شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافا على حزن
على قلوبهم الغماء و الغمر
إن لم تداركها نغماء تنشرها
يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها
إذ فوك مملؤة من مخضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها
و إذ يزينك ما تأتي و ما تذر
لا تجعلنّا كمن شالت نعامته
و استبق منا فإنا معشر زهر
إنا لنشكر للنعما إذا كفرت
و عندنا بعد هذا اليوم مدخر
[١] إعلام الورى ص ١٢٦ و ١٢٧ و (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث) ج ١ ص ٢٣٩ و ٢٤٠ و البحار ج ٢١ ص ١٧٢ و ١٧٣ و راجع: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٣ و قصص الأنبياء للراوندي ص ٣٤٨.