الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - نصر عبده
فهو كلام غير مقبول:
أولا: إن مجرد أن تصيبهم بعض الجراحات، لا يبرر أن يفرحوا بالإرتحال عن الطائف، بعد أن كانوا رافضين لذلك أشد الرفض.
ثانيا: كيف ينسب هؤلاء إلى الصحابة هذه المعصية الظاهرة، الممتثلة بتمردهم على أوامر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و رفضهم الطاعة له بصورة فجة و بعيدة عن اللياقة، و الأدب؟ !
مع أن هؤلاء ما فتئوا ينزهون الصحابة عن كل شين و عيب، و يسعون لإبعادهم عن كل شبهة و ريب، و يعلنون: أنهم جميعا عدول، و مطيعون للّه و للرسول.
ثالثا: قلنا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» انصرف منتصرا عن الطائف.
بوعد من أهل الطائف، بأن يأتيه وفدهم لحسم الأمور وفق الشروط التي يضعها هو «صلى اللّه عليه و آله» .
رابعا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد علم أصحابه أن يقولوا حين انصرافهم: «لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، صدق وعده، و نصر عبده، و أعز جنده، و هزم الأحزاب وحده» . .
فلما ذا لم يعترضوا عليه بالقول: إننا لم نر نصرا، و لم يتحقق وعد اللّه تعالى لنا، و لم تحل الهزيمة بعدونا، و لم نر هذا العز في حصارنا للطائف، بل رجعنا خائبين، غير منتصرين؟ !
نصر عبده:
و سيأتي: أن هذا الدعاء الذي علمه النبي «صلى اللّه عليه و آله» لجنده