الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٥ - عيينة و العجوز
عيينة و العجوز:
عن عطية السعدي: أنه كان ممن كلم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سبي هوازن، و كلم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أصحابه، فردوا عليهم سبيهم إلا رجلا واحدا، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم أخس سهمه» .
فكان يمر بالجارية، فيدع ذلك حتى مر بعجوز، فقال: آخذ هذه فإنها أم حي، فيفدونها عليه.
فكبر عطية و قال: خذها. خذها و اللّه ما فوها ببارد، و لا ثديها بناهد، و لا زوجها بواحد، عجوز يا رسول اللّه ما لها أحد.
فلما رأى أنه لا يعرض لها أحد تركها [١].
و ذكر ابن إسحاق، و محمد بن عمر-و اللفظ له-: أن عيينة بن حصن حين أبى أن يرد حظه من السبي خيروه في ذلك، فنظر إلى عجوز كبيرة، فقال: هذه أم الحي، لعلهم أن يغلوا فداءها، فإنه عسى أن يكون لها في الحي نسب.
فجاء ابنها إلى عيينة، فقال: هل لك في مائة من الإبل؟
فقال عيينة: لا، فرجع عنه و تركه ساعة.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٤ و ج ١٠ ص ٢١٩ عن أبي نعيم، و راجع: مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٧٣ و البحار ج ١٨ ص ١٦ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٨٨ و المعجم الكبير ج ١٧ ص ١٦٨ و كنز العمال ج ١٠ ص ٥٤٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٠ ص ٤٦٥.