الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - خيل الطلب، و المبارزة، و قتل أبي عامر
أفلت إلى أبي عامر، فقتله، نقول:
١-إنه إذا كان أبو عامر يقود خيل الطلب، و هي الخيل التي تطارد فلول المنهزمين، فلا تسنح الفرصة لتلك الفلول للإصطفاف، و طلب البراز، بل تكون همة هؤلاء في النجاة بأنفسهم، و همة أولئك في الإمعان بتشتيتهم، و أخذ من يمكن أخذه منهم.
٢-على أن ما تقدم في حرب حنين، قد دل على أن جيش المشركين قد ملئ رعبا و خوفا، بل إن المنهزمين حسب تصريحهم قد أمعنوا في الهرب، حتى دخلوا حصن ثقيف، و هم يظنون أن المسلمون خلفهم، يطاردونهم، و يوشكون أن يدخلوا معهم إلى الحصن. .
و هذا ما صنعه اللّه تعالى لنبيه «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث إن رؤيتهم للجنود التي أنزلها اللّه له قد أرعبتهم، و قد رسخ هذا الرعب و ضاعفه لديهم ما عانوه من سيف علي «عليه السلام» ، الذي حصد منهم العشرات، بل المئات حسبما تقدم. مع العلم بأن أحدا غير علي «عليه السلام» لم يطعن برمح، و لم يرم بسهم، و لم يضرب بسيف، كما صرحت به النصوص.
و قد قلنا: إن ذلك يدل على: أن جميع قتلى المشركين في حنين قد قتلوا بسيفه «عليه السلام» ، و لا يمكنهم إثبات خلاف ذلك، إلا على سبيل التحكم، و المكابرة
و قد تقدم: أن راجعة المسلمين ما رجعت من الهزيمة حتى وجدت الأسارى مكتفين عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هم أكثر من ألف فارس، و ستة آلاف سبية، و عشرات الألوف من الإبل، و المواشي المختلفة. .
٣-على أنه قد تقدم في حديث سلمة بن الأكوع: أن أبا موسى سأل