الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١ - حليمة أو الشيماء؟ !
٤-و يلاحظ: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد حفظ مالكا في أهله و ماله، و لم يأخذ رأي أحد من المسلمين، فلو كان للمسلمين حق في السبي و الغنائم، لاستجازهم في ذلك. .
حليمة. . أو الشيماء؟ ! :
و قد رووا عن أبي الطفيل أنه قال: كنت غلاما أحمل عضو البعير، و رأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقيم بالجعرانة، و امرأة بدوية، فلما دنت من النبي «صلى اللّه عليه و آله» بسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هذه؟
فقالوا: أمه التي أرضعته [١].
و نقول:
قد تقدم في حديث الشيماء: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد سألها عن أمه و أبيه، فأخبرته بموتهما [٢].
فالصحيح هو: أن هذه المرأة هي الشيماء بنت حليمة السعدية، التي
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٦ عن أبي داود، و البيهقي، و أبي يعلى، و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٩ و الإصابة ج ٤ ص ٢٧٤ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٤١٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٩٠ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٦١٨ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٥٩ و كنز العمال ج ١٢ ص ٤٤٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٦ ص ١١٥ و تهذيب الكمال ج ٢١ ص ٢٣٢ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦١٠.
[٢] المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩١٣ و ٩١٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٣ عنه و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٩٣.