الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - بعض ما قيل من الشعر في هذه الغزوة
مدحورا، فما هذا بأول يومنا منك، و إن لك فينا لهنات و هنات [١].
و الحديث عن أبي موسى طويل، و يمكن مراجعة طرف منه في ترجمته في كتاب قاموس الرجال للتستري و غيره.
خامسا: إن تصرف النبي «صلى اللّه عليه و آله» مع ذلك الأعرابي لا يلائم ما هو ثابت قطعا و معروف من أخلاقه الرضية و الكريمة، و الهادية إلى طريق الرشاد، بل هو تصرف غير مبرر، و يتسم بالإبهام، و تظهر عليه ملامح التشنج، و التسرع الغريب و المنفّر، و الغريب الأطوار الذي نجل عنه مقامه الشريف. .
بعض ما قيل من الشعر في هذه الغزوة:
قال بجير بن زهير بن أبي سلمى يذكر حنينا و الطائف و رميها بالمنجنيق:
كانت علالة يوم بطن حنين
و غداة أو طاس و يوم الأبرق
جمعت باغواء هوازن جمعها
فتبددوا كالطائر المتمزق
لم يمنعوا منا مقاما واحدا
إلا حبارهم و بطن الخندق
و لقد تعرضنا لكيما يخرجوا
فتحصنوا منا بباب مغلق
ترتد حسرانا إلى رجراجة
شهباء تلمع بالمنايا فيلق
ملمومة خضراء لو قذفوا بها
حصنا لظل كأنه لم يخلق
[١] مروج الذهب ج ٢ ص ٣٥٩ و راجع: نهج السعادة ج ٤ ص ٤٧ و الكنى و الألقاب ج ١ ص ١٦٢ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السّلام» في الكتاب و السنة و التاريخ للريشهري ج ١٢ ص ٤٤.