الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩ - ضرب العدو بما يعم إتلافه
و قال تعالى على لسان نبيه، نوح عليه و على نبينا و آله السلام: وَ قٰالَ نُوحٌ رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبٰادَكَ وَ لاٰ يَلِدُوا إِلاّٰ فٰاجِراً كَفّٰاراً [١]. فتجويز قتل النساء و الأطفال، و الشيوخ ليس بالأمر المستهجن.
و قد دلت بعض النصوص على: أن اللّه تعالى يقدر قبض أرواحهم في تلك اللحظة، فلا يكون ما يحل بهم من باب العذاب لهم. .
رابعا: قال القاضي النعمان: «ذكر أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نصب المنجنيق على أهل الطائف، و قال: إن كان في حصنهم قوم من المسلمين، و أوقفوهم معهم، فلا تتعمدوا إليهم بالرمي، و ارموا المشركين. و أنذروا المسلمين ليتقوا، إن كانوا أقيموا كرها، و نكبوا عنهم ما استطعتم، فإن أصبتم أحدا ففيه الدية» [٢].
و لعلك تقول: لكن رواية حفص بن غياث تقول: إنه لا دية و لا كفارة في قتل المسلمين و التجار، إن أصيبوا بضرب المنجنيق، او غيره، فقد قال:
سألت أبا عبد اللّه «عليه السلام» عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز
[١] الآيتان ٢٦ و ٢٧ من سورة نوح.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٨ و تهذيب الأحكام للطوسي ج ٦ ص ١٤٢ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١١ ص ٤٦ و البحار ج ١٩ ص ١٧٨ و مختلف الشيعة (ط حجرية) ج ٢ ص ١٥٥ و جواهر الكلام ج ٢١ ص ٦٥ و ٦٦ و منتهى المطلب ج ٢ ص ٩٠٩ و ٩١٠ و إيضاح الفوائد ج ١ ص ٣٥٧ و تذكرة الفقهاء (ط حجرية) ج ١ ص ٤١٢ و دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٧٦ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ ص ١٥٥ و مستدرك الوسائل ج ١١ ص ٤٢ و ميزان الحكمة ج ١ ص ٥٦٨.