الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - ما أقبح هذا المنطق
فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله اللّه رضينا، و إن كان غير ذلك لم نرض.
قال زرارة: و سمعت أبا جعفر «عليه السلام» يقول: فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : يا معشر الأنصار أكلّكم على قول سيدكم سعد؟
فقالوا: سيدنا اللّه و رسوله.
ثم قالوا في الثالثة: نحن على مثل قوله و رأيه.
قال زرارة: فسمعت أبا جعفر «عليه السلام» يقول: فحط اللّه نورهم.
و فرض اللّه للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن [١].
ما أقبح هذا المنطق:
و نقول:
إن مقالة سعد بن عبادة في محضر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كانت في غاية القبح و السقوط، من جهتين:
إحداهما: أن يكون سعد، و من معه يعتقدون بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد يأتي بالأمر من اللّه، و قد يأتي به من عند نفسه، فيجوز لهم
[١] الكافي ج ٢ ص ٤١١ و شرح أصول الكافي ج ١٠ ص ١٢٣ و البحار ج ٢١ ص ١٧٧ و ج ٩٣ ص ٥٨ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٢٣٢ و تفسير العياشي ج ٢ ص ٩١ و ٩٢ و راجع: الحدائق الناضرة ج ١٢ ص ١٧٦ و جواهر الكلام ج ١٥ ص ٣٤٠ و مصباح الفقيه ج ٣ ص ٩٥ و جامع المدارك ج ٢ ص ٦٥ و غنائم الأيام للميرزا القمي ج ٤ ص ١٣٧ و جامع أحاديث الشيعة ج ٨ ص ١٧٥ و موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم السلام» للشيخ هادي النجفي ج ٧ ص ١٩١.