الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢ - شفاعة الشيماء، و وفد هوازن بالسبايا
فقال: «إن أحببت، فأقيمي عندنا محببة مكرمة، و إن أحببت أن ترجعي إلى قومك و صلتك، و رجعت إلى قومك» [١].
قالت: بل أرجع إلى قومي، فأسلمت، فأعطاها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ثلاثة أعبد و جارية، و أمر لها ببعير أو بعيرين، و قال لها: «ارجعي إلى الجعرانة تكونين مع قومك، فأنا أمضي إلى الطائف» .
فرجعت إلى الجعرانة، و وافاها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالجعرانة، فأعطاها نعما و شاء، و لمن بقي من أهل بيتها، و كلمته في بجاد أن يهبه لها و يعفو عنه، ففعل «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
شفاعة الشيماء، و وفد هوازن بالسبايا:
و قالوا: «فاستأنى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالسبي بضع عشرة ليلة، لكي يقدم عليه وفدهم، ثم بدأ بقسمة الغنائم، ثم قدم عليه الوفد مسلمين» [٣].
[١] المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩١٣ و ٩١٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ١ ص ٣٨٠ و ج ٥ ص ٣٣٣ عنه، و راجع: مكارم الأخلاق ص ١٢٢ و أسد الغابة ج ٥ ص ٤٨٩ و الإصابة ج ٨ ص ٢٠٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٥٢ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٦٦ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٤١٨ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٠٥ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٢١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٨٩ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ١ ص ١٧٠ و ج ٣ ص ٩٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٣ و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٨ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩١٤ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٩٣.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٠ عن ابن إسحاق، و راجع: السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٤ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢-