الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - لماذا أعطى؟ و لماذا منع؟ !
فقلت: ما لك عن فلان؟ ! و اللّه إني لأراه مؤمنا؟ !
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أو مسلما» .
ذكر ذلك ثلاثا، و أجابه بمثل ذلك، ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إني لأعطي الرجل و غيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه اللّه تعالى في النار على وجهه» [١].
و روى البخاري عن عمرو بن تغلب قال: أعطى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قوما و منع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه، فقال: «إني أعطي أقواما أخاف هلعهم و جزعهم، و أكل أقواما إلى ما جعل اللّه تعالى في قلوبهم من الخير و الغنى، منهم عمرو بن تغلب» .
قال عمرو: فما أحببت أن لي بكلمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حمر النعم [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠١ عن البخاري، و أشار في هامشه إلى: البخاري ج ٣ ص ٣٩٩(١٤٧٨) . و راجع: سنن سعد بن أبي وقاص ص ٤٠ و صحيح مسلم ج ٣ ص ١٠٤ و صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج ٢ ص ١٣١ و عمدة القاري ج ٩ ص ٦٢ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٧ ص ٢٢١ و سنن أبي يعلى ج ٢ ص ٨٣ و تغليق التعليق ج ٢ ص ٣٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٢ عن: البخاري ج ٦ ص ٣٨٨(٣١٤٥) . و راجع: الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ٣ ص ١١٦٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٤١٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٨٤ و نيل الأوطار ج ٨ ص ١٢٦ و صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج ٤ ص ٥٩ و عمدة القاري ج ١٥ ص ٧١ و كنز العمال ج ١١ ص ٧٣٠.