الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - إن على كل رئيس حقا
و اللافت هنا: قول أبي سفيان لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «فما أغنوا عني شيئا» . و كأنه يريد أن يؤكد بهذه الكلمة حرصه على إنجاح المهمة، و لكن الآخرين هم الذين خذلوه. .
و يلاحظ هنا: أن الرواية تقول: فسكت النبي «صلى اللّه عليه و آله» عنه، في إشارة إلى وضوح عدم صوابية أقوال أبي سفيان، لكن المصلحة كانت تقضي بالسكوت.
إن قتلت فأنت على الناس:
و قد تأخر أبو العاص بن الربيع في إظهار استعداده للبراز، و لكن ذلك خير من الإحجام المطلق. .
و مبادرته هذه تدل على أنه كان هو الأفضل و الأمثل لمقام القيادة من سائر أفراد السرية، و لذلك اختاره «عليه السلام» لهذا المقام، إن أصيب.
و نود أن نشير: إلى أن أبا العاص كان مع أمير المؤمنين «عليه السلام» لما أرسله النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى اليمن، و كان مع علي «عليه السلام» أيضا لما بويع أبو بكر، و هو أبو أمامة التي تزوجها أمير المؤمنين «عليه السلام» بعد استشهاد الزهراء «عليها السلام» [١].
إن على كل رئيس حقا:
و قد قرر أمير المؤمنين «عليه السلام» في الشعر المنسوب إليه: أن
[١] راجع: قاموس الرجال (ط مركز نشر كتاب) ج ١٠ ص ١١٠ و (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ج ٩ ص ٢٢ و ج ١١ ص ٣٨٥ و مستدركات علم الرجال ص ٤١٣.