الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥ - فك الحصار لتسهيل الإستسلام
و يحرجهم، من حيث إنهم ما فتئوا يوحون للناس: بأنهم هم الأقرب إلى الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و الأكثر اختصاصا به، و الأخص منزلة منه. .
٨-فإذا سأل سائل عن اسم ذلك الشخص المعني، مصرحا بالترديد بين أسماء بعينها، و هم أولئك الناس بالتحديد. .
يأتي الجواب: بأن المقصود لا هذا و لا ذاك، بل هو علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، و ذلك يمثل صدمة قوية، و خيبة قاتلة، و تصحيحا لتوهم باطل. . لا بد أن يبقى في ذاكرة كل إنسان، مقترنا بمزيج من المشاعر التي سوف تقتحم كل وجوده، و تغير الكثير من معالم فكره، و توجهاته، و ارتباطاته، و ما إلى ذلك. .
٩-و هذا يوضح لنا مغزى سؤال المطلب بن عبد اللّه لمصعب بن عبد الرحمان بن عوف: فما حمل إباك على ما صنع؟
و يؤكد لنا بعمق معنى جواب مصعب: و أنا و اللّه أعجب من ذلك.
و المقصود هو: الإشارة إلى ما صنعه ابن عوف في قضية الشورى، حيث سعى في إبعاد الخلافة عن علي «عليه السلام» .
فك الحصار. . لتسهيل الإستسلام:
و عن الإمام الصادق «عليه السلام» أنه «صلى اللّه عليه و آله» لما واقع- و ربما قال: فزع [١]-رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من هوزان، سار حتى نزل الطائف، فحصر أهل وج [٢]أياما، فسأله القوم أن يبرح عنهم ليقدم
[١] الصحيح: فرغ.
[٢] وجّ: موضع بناحية الطائف. أو اسم جامع حصونها. أو اسم واحد منها.