الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - حديث أبي جرول
أرضعته «صلى اللّه عليه و آله» . .
قسوة بجاد:
١-إننا يمكن أن نتعقل: أن يصر إنسان على موقفه، أو أن يتمسك بدينه و معتقده، حتى لو كان بمستوى الخرافة.
و نتعقل أيضا: أن يعادي، و أن يقاتل من يخالفه دينه.
و لكنننا لا نتعقل، و لا نرى مبررا لهذه القسوة التي أظهرها بجاد تجاه إنسان مسلم ظفر به، إذ ما هو المبرر لأن يقطّعه عضوا عضوا، و يحرقه بالنار؟ !
٢-و لكن لنرجع إلى الإجراء الذي اتخذه النبي «صلى اللّه عليه و آله» تجاه هذا الشخص بالذات، لكي نرى: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أوصى مقاتليه بأن لا يفلت منهم، و لذلك أخذوه و احتفظوا به حيا، حتى يكون رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي يحكم فيه بحكمه. .
٣-إن إصدار الأمر لأصحابه «صلى اللّه عليه و آله» بهذه الصيغة، يمثل إرفاقا بذلك الشخص، لأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يريد أن يحرم حتى هذا الرجل القاسي من سماحة الإسلام، و يريد أن يمنحه فرصة للتوبة و الأوبة، فلعل اللّه يقبل بقلبه و يدخل في دين اللّه تعالى، أو يكرم به من يستحق التكريم؛ إذا رغب بالعفو عنه.
حديث أبي جرول:
و قد ذكروا: أن أبا جرول هو الذي ترأس وفد هوازن، و كلم النبي «صلى اللّه عليه و آله» في السبايا، و أنشد الشعر.