الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢ - و هو كلام غير صحيح لأكثر من سبب
الثاني: أن الأقرع قد حسن إسلامه. أما عينية، فلم يزل معدودا في أهل الجفاء، حتى ارتد و آمن بطلحة، و أخذ أسيرا، فجعل الصبيان يقولون له: ويحك يا عدو اللّه، ارتددت بعد إيمانك.
فيقول: و اللّه ما كنت آمنت.
ثم أسلم في الظاهر، و لم يزل جافيا أحمق حتى مات.
و قد سماه النبي «صلى اللّه عليه و آله» : الأحمق المطاع.
و قد نزل به عمرو بن معد يكرب ضيفا، فعرض عليه الخمر، فقال: أليست محرمة في القرآن؟ !
فقال عينية: إنما قال: فهل أنتم منتهون؟
فقلنا نحن: لا. فشربا [١].
من المأمور بقطع لسان ابن مرداس؟ ! :
و زعمت بعض المرويات: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لأبي بكر: «اقطع لسانه عني، و اعطه مائة» [٢].
و هو كلام غير صحيح لأكثر من سبب:
فأولا: إنهم ذكروا: أن العباس بن مرداس توهم: أنه يريد قطع لسانه بالفعل [٣]،
[١] الروض الأنف ج ٤ ص ١٦٨.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٢٠ و (ط دار المعرفة) ص ٨٤ عن الكشاف، و تفسير أبي السعود ج ٥ ص ١٦٩ و تفسير الآلوسي ج ١٥ ص ٦٥.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٢٠ و (ط دار المعرفة) ص ٨٤ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٤٦-١٤٨ و كنز العمال ج ١٠ ص ٥١٧ و إعلام الورى ص ١٢٥ و (ط-