الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠ - دخول المخنثين على النساء
فالنبي «صلى اللّه عليه و آله» يستدل على عائشة، و حفصة، و ميمونة، و أم سلمة على لزوم احتجابهن من ابن أم مكتوم بأنهن يريانه، و هذا الأمر حاصل في دخول المخنث على زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» ، بزيادة أن ذلك المخنث يراهن أيضا. .
فإن كانت هذه الأمور قد حصلت قبل قضية الطائف، و قضية ذلك المخنث، فالمفروض هو: أن لا يرضى «صلى اللّه عليه و آله» بدخول ذلك المخنث على أهل بيته. .
و إن كانت قد حصلت بعد ذلك، فالسؤال هو: ألم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يعرف هذا الأمر قبل ذلك؟ ! فإن كان يعرفه، فلما ذا مكن المخنثين من الدخول على نسائه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إن كان لا يعرف ذلك، فهذا يوجب الطعن في مقام النبوة، لما فيه من ارتكاب ما لا يرضاه الشارع بالإضافة إلى نسبة الجهل إلى أفضل الأنبياء بأمر بديهي، كما ظهر من طريقة استدلاله «صلى اللّه عليه و آله» على زوجاته. .
[١] -ص ٤٢ و تفسير الآلوسي ج ١٨ ص ١٤٠ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ١٧٦ و ١٧٨ و العلل لابن حنبل ج ٣ ص ٢٦٤ و ضعفاء العقيلي ج ٤ ص ١٠٨ و تاريخ بغداد ج ٣ ص ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٢٢٨ و ج ٨ ص ٣٣٤ و ٣٣٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٤ ص ٤٣٣ و ٤٣٤ و ٤٣٦ و تهذيب الكمال للمزي ج ٢٦ ص ١٨٢ و ١٨٤ و سير أعلام النبلاء ج ٩ ص ٤٥٥ و تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٣٢٣ و ٣٢٤ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ١٤ ص ٣٦٢ و الوافي بالوفيات ج ٤ ص ١٦٨ و عيون الأثر ج ١ ص ٣٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٣١٥ و الكبائر ص ١٧٧.