الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - روايات و نصوص
فسمع منادي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : من أخذ شيئا، فليرده حتى الخياط و المخيط، فرجع عقيل و قال: ما أجد إبرتك إلا ذهبت منك، فأخذها فألقاها في المغنم [١].
و عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم حنين إلى جنب بعير من المغانم، فلما سلم تناول و برة بين أنملتين.
و في رواية: فجعلها بين إصبعيه. ثم قال: «أيها الناس، إن هذه من مغانمكم، و ليس لي فيها إلا نصيبي معكم، الخمس، و الخمس مردود عليكم فأدوا الخيط و المخيط، و أكثر من ذلك و أصغر، و لا تغلوا فإنه عار و نار و شنار على أهله في الدنيا و الآخرة» .
و أتى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الناس يوم حنين في قبائلهم يدعوهم، و ترك قبيلة من القبائل وجدوا في برذعة رجل منهم عقدا من جزع غلولا.
فأتاهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فكبر عليهم كما يكبر على
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٥ و ٣٣٨ عن عبد الرزاق، و عن مسند أحمد ج ٢ ص ١٨٤ و ٢١٨، و عن النسائي، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٣٥ و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج ٤ ص ٩٢٩ و أنساب الأشراف (ط الأعلمي) ج ٢ ص ٧١ و أسد الغابة ج ٥ ص ٥٢٥ و الإصابة ج ٤ ص ٣٨٢ و الطبقات لابن سعد ج ٤ ص ٤٣ و ٤٤ و لم يصرح بحنين، و راجع: شرح الأخبار ج ١ ص ٣١٦ و كنز العمال ج ٤ ص ٥٤٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٦ و عقيل بن أبي طالب ص ٩٧.