الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - من قتل قتيلا فله سلبه
زاد محمد بن عمر: يقال له: الرديني.
قال في البداية في الرواية السابقة عن أنس: إن عمر قال ذلك. و هو مستغرب.
و المشهور: أن قائل ذلك أبو بكر، كما في حديث أبي قتادة [١].
و قال الحافظ: الراجح: أن الذي قال ذلك أبو بكر، كما رواه أبو قتادة، و هو صاحب القصة، فهو أتقن لما وقع فيها من غيره [٢].
قالا: فلعل عمر قال ذلك متابعة لأبي بكر و مساعدة له، و موافقة، فاشتبه على الراوي [٣].
قال العلماء: لو لم يكن من فضيلة أبي بكر الصديق إلا هذا لكفى، فإنه بثاقب علمه، و شدة صرامته، و قوة إنصافه، و صحة توفيقه، و صدق تحقيقه، بادر إلى القول بالحق، فزجر، و أفتى، و حكم، و أمضى، و أخبر في الشريعة عن المصطفى بحضرته و بين يديه، و بما صدقه، فيه و أجراه على قوله [٤].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٦ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٧٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٢٠.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٧ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٣ و راجع: عمدة القاري ج ١٧ ص ٣٠٠.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٧ و راجع: عمدة القاري ج ١٧ ص ٣٠٠ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٣. و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٧٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٢٤.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٧ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ هامش ص ١٤٧ عن أبي عبد اللّه الحميدي في الجمع بين الصحيحين.