الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم
و بعض الأحاديث ناظر إلى تعدي العرفاء على عن حدود الشرع. كما ورد في حديث علي «عليه السلام» عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : ألا و من تولى عرافة قوم حبسه اللّه عز و جل على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة، و حشر يوم القيامة و يداه مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر اللّه أطلقه اللّه، و إن كان ظالما هوى به في نار جهنم و بئس المصير [١].
و لعل مما يؤكد هذه الحقيقة: أن المهمات التي كانت توكل إلى العريف كانت حساسة و هامة، فمثلا قد ذكرت النصوص أن:
١-العريف: هو القائم بأمر طائفة من الناس، و هو من ولي أمر سياستهم، و حفظ أمورهم و سمي بذلك لكونه يتعرف أمورهم حتى يعرّف بها من فوقه عند الإحتياج [٢].
٢-أن العريف كان هو الذي يتولى تقسيم العطاء على من عرّف
[٢] -ابن حبان ج ١٠ ص ٤٤٦ و موارد الظمآن ج ٥ ص ١٢٧ و العهود المحمدية ص ٧٩٤ و كنز العمال ج ٦ ص ٧٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٠ ص ١٣٨ و تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٦٣.
[١] راجع: أمالي الصدوق ص ٣٨٨ و (ط دار المعرفة) ص ٥١٨ و عقاب الأعمال ص ٣٣٩ و البحار ج ٧ ص ٢١٦ و ج ٧٢ ص ٣٤٣ و ٣٧٣ و ج ٧٣ ص ٣٣٧ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٥ ص ٣٥٣ و (ط دار الإسلامية) ج ١١ ص ٢٨٢ و من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٨ و روضة المتقين ج ٩ ص ٤٣٢ و كتاب المكاسب ج ٢ ص ٧٢ و مستدرك سفينة البحار ج ٧ ص ١٣٥ و ١٩٢.
[٢] فتح الباري ج ١٣ ص ١٤٨ و إرشاد الساري ج ١٠ ص ٢٤٦ و عمدة القاري ج ٢٤ ص ٢٥٤ و نيل الأوطار ج ٨ ص ١٥١.