الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - ٤-أين الحرس؟ !
يخالف أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الذي أصدره إليه بالسكوت و الكف. .
إن أبا بردة إن كان أراد أن يطيع اللّه، فهو قد عصاه بفعله هذا، و لا يطاع اللّه من حيث يعصى. .
٣-في حنين، أم في أوطاس؟ ! :
و قد صرحت الرواية المذكورة آنفا: بأن هذه القضية جرت في أوطاس، و من الواضح: أن التجمع الذي كان في أوطاس قد فضه-كما يزعمون-أبو عامر الأشعري بأمر من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و إن كنا نعتقد: أن أمر أوطاس أيضا قد حسم على يد علي «عليه السلام» دون سواه.
إلا أن يقال: لعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد مرّ من أوطاس حين عودته من الطائف إلى الجعرانة. . كما ربما يشير إليه قول الراواية: لما كنا بأوطاس، نزلنا تحت شجرة، و نظرنا إلى شجرة، فنزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تحتها و علق سيفه و قوسه، و كنت أقرب أصحابي إليه الخ. . فإنه ظاهر في أن ذلك كان حين المسير و الإستطراق، و ليس حين نزل فيها لأجل الحرب.
٤-أين الحرس؟ !
إنهم يزعمون: أن عباد بن بشر، و محمد بن مسلمة، و أبا نائلة [١]كانوا يحرسون رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأين كان هؤلاء عنه في هذه اللحظة
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٠ و راجع: مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٩٦ و أسد الغابة ج ٣ ص ١٠٠.