الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - أعتدة حربية، و أساليب قتالية
فنادت ثقيف (أو فنادى سفيان بن عبد اللّه الثقفي) : لم تقطع أموالنا؟ إما أن تأخذها إن ظهرت علينا، و إما أن تدعها للّه و للرحم.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : فإني أدعها للّه و للرحم.
فتركها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و كان رجل يقوم على الحصن، فيقول: روحوا رعاء الشاء، روحوا جلابيب محمد، أتروننا نبتئس على أحبل أصبتموها من كرومنا؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم روّح مروّحا إلى النار» .
قال سعد بن أبي وقاص: فأرميه بسهم فوقع في نحره، فهوى من الحصن ميتا. فسر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بذلك [٢].
و نقول:
إننا نتوقف هنا لنسجل ما يلي:
أعتدة حربية، و أساليب قتالية:
قد ظهر من النصوص المتقدمة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد استفاد من وسائل حربية لم يكن المسلمون قد استعملوها من قبل، فقد استعملوا الدبابة لنقب الحصون، فواجههم عدوهم بسكك الحديد المحماة بالنار،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٥ عن ابن سعد، و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١١ و السيرة النبوية (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٧ و ١١٨ و إعلام الورى ص ١٢٣ و البحار ج ٢١ ج ٢١ ص ١٦٨ و ١٦٩ و راجع: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٤.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٥.