الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - كتاب سراقة
و نقول:
كتاب سراقة:
و سراقة هو الذي تبع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين الهجرة، فساخت قوائم فرسه بالأرض، فطلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يكتب له كتاب أمان، و هو هذا الكتاب الذي نتحدث عنه.
و قد أظهر النص المتقدم: أن ثمة خلافا حول الشخص الذي كتب الكتاب لسراقة بأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . هل هو أبو بكر، أو غيره؟ !
و قد شكك العلامة الأحمدي «رحمه اللّه» في صحة ما يدّعى: من أن أبا بكر كان من كتّاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . إذ لا يوجد أي شاهد على ذلك سوى ما يزعمونه من كتابته لكتاب سراقة الآنف الذكر، و هذا مشكوك لسببين:
أحدهما: أن ابن عبد ربه، و غيره لم يذكروا أبا بكر في جملة من كان يحسن الكتابة في صدر الإسلام [١].
الثاني: أنه قد قال جمع: إن الكاتب لهذا الكتاب هو عامر بن فهيرة [٢].
[١] مكاتيب الرسول ج ١ ص ١٠٦ و ١١٧ و راجع: العقد الفريد ج ٤ ص ١٥٧ و ١٥٨ و راجع: فتوح البلدان ص ٦٦٠ و (ط مكتبة النهضة المصرية) ج ٣ ص ٥٨٣ و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ١٢٠ و ١٩٩ و.
[٢] مكاتيب الرسول ج ١ ص ١٤٦ و ١٦٨ عن المصادر التالية: المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٣٩٤ و الشفاء للقاضي ج ١ ص ٦٨٧ و مسند أحمد ج ٤ ص ١٧٦ و الدر-