الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - من أين أخذ الوبرة؟ !
ثم طمأنهم إلى أنه ليس فقط سوف يعطيهم ما يرون أنه من حقهم، بل هو سوف يعطيهم حقه الذي أثبته اللّه تعالى في كتابه الكريم أيضا، و هو الخمس. .
و يلاحظ: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أجرى كلامه بصورة مطلقة، و لم يشر فيه إلى الغنائم من هوازن، أي أنه تحدث عن حكم شرعي ثابت في موارده، حسب البيان الإلهي، و هو أن الفيء لأصحابه. . ثم وعدهم بأن يتخلى لهم عن حقه فيه أيضا. .
و هو يقصد بذلك جميع الموارد التي يكون الخمس ثابتا فيها، و هذا معناه: أنه لا يقصد غنائم حنين، لأنها كلها لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ليس خمسها فقط. .
فمحصل كلامه «صلى اللّه عليه و آله» هو: أن هذا المال إن كان لهم، فلن يأخذ منه و لو وبرة واحدة، بل سوف يجود عليهم به، و يعطيهم خمسه أيضا معه. .
و إن كان هذا المال له، فسوف لا يبخل به عليهم، بل هو سوف يعطيهم إياه أيضا تفضلا منه و كرما. .
من أين أخذ الوبرة؟ ! :
و قد ورد في رواية أخرى، عن عبادة بن الصامت: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أخذ الوبرة بين أصبعيه، و قال لهم: «أيها الناس، إن هذه الوبرة من مغانمكم، و ليس لي فيها إلا نصيبي معكم الخمس الخ. .» .
و نلاحظ: أن هذه الرواية تريد أن تقول: إن تلك المغانم للناس و من