الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - ليس المطلوب أكثر من الحصار
يحيد عنها قيد شعرة في أي من الظروف و الأحوال.
و لعل هذه الإستجابة منه «صلى اللّه عليه و آله» لثقيف كانت من جملة المحفزات لها أيضا على ترك الحرب، و إرسال وفودها إليه، لتعلن إسلامها، و ذلك بعد أيام يسيرة من هذه الوقائع.
ليس المطلوب أكثر من الحصار:
قال ابن إسحاق: و بلغني أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال لأبي بكر: «إني رأيت أنى أهديت لي قعبة مملوءة زبدا، فنقرها ديك، فهراق ما فيها» .
فقال أبو بكر: ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «و أنا لا أرى ذلك» [١].
و عن جابر «رضي اللّه عنه» قال: «قال: يا رسول اللّه، أحرقتنا نار ثقيف، فادع اللّه تعالى عليهم، فقال: اللهم اهد ثقيفا، و أت بهم» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١١ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٤ و راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٥٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٤٠١ و إمتاع الأسماع ج ٨ ص ١٣٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٢٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٦٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٨ عن الترمذي، و حسنه، و قال في هامشه: أخرجه الترمذي (٣٩٤٢) و أحمد ج ٣ ص ٣٤٣ و ابن سعد ج ٢ ص ١ ص ١١٥ و ابن أبي شيبة ج ١٢ ص ٢٠١ و ج ١٤ ص ٥٠٨ و انظر البداية ج ٤ ص ٣٥٠ و ٣٥٢. و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١٢ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢-