الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦ - قبر أبي رغال
ذلك الكوثر الذي يهب الحياة، و يعطي شجرتها المزيد من الرواء، و النماء، لتصبح جذورها قوية و راسخة، و أغصانها غضة و باسقة. . تثمر الحب و الرضا، و السلامة و السلام على الدوام. .
و ليطمئن الناس كلهم، فإن الحكم لم يعد للأهواء، و لا بيد العتاة و الأشقياء، بل الحكم لشرع اللّه، بيد الأنبياء، و الأوصياء، و الأولياء.
قبر أبي رغال:
عن عبد اللّه بن عمر: أنهم حين خرجوا مع رسول اللّه، فمروا بقبر أبي رغال، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «هذا قبر أبي رغال، و هو أبو ثقيف، و كان من ثمود، و كان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه، و آية ذلك: أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه» .
قال: فابتدره الناس فنبشوه، فاستخرجوا منه الغصن [١].
و قالوا: إنه بقي بعد قومه أربعين يوما و كان بالحرم، فجاءه حجر ليصيبه في الحرم، فقام إليه ملائكة الحرم، فقالوا للحجر: ارجع من حيث جئت، فإن الرجل في حرم اللّه تعالى.
فرجع فوقف خارجا من الحرم أربعين يوما بين السماء و الأرض، حتى
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٣ عن ابن إسحاق، و أبي داود، و البيهقي. و في هامشه عن: أبي داود (٣٠٨٨) و عبد الرزاق (٢٠٩٨٩) و البيهقي في السنن الكبرى ٤/١٥٦ و في الدلائل ٦/٢٩٧،٧/٤٩٧. و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٥.