الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة
و معاذا بمكة، قبل خروجه إلى هوازن، ثم خلفهما حين رجع إلى المدينة [١].
قال ابن هشام: و بلغني عن زيد بن أسلم، أنه قال: لما استعمل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عتابا على مكة رزقه كل يوم درهما، فقام فخطب الناس فقال: أيها الناس، أجاع اللّه كبد من جاع على درهما، فقام فخطب الناس فقال: أيها الناس، أجاع اللّه كبد من جاع على درهم! ! فقد رزقني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» درهما كل يوم، فليست لي حاجة إلى أحد [٢].
فلما فرغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من أمره غدا يوم الخميس راجعا إلى المدينة، فسلك في وادي الجعرانة، حتى خرج على سرف، ثم أخذ في الطريق إلى مر الظهران، ثم إلى المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي القعدة فيما زعمه أبو عمرو المدني [٣].
قال أبو عمرو: و كانت مدة غيبته «صلى اللّه عليه و آله» من حين خرج من المدينة إلى مكة فافتتحها، و واقع هوازن، و حارب أهل الطائف إلى أن رجع إلى المدينة شهرين و ستة عشر يوما [٤].
و نقول:
١-إن ما ذكروه: من أنه «صلى اللّه عليه و آله» أمر ببقايا السبي، فحبس بمجنة، بناحية مر الظهران، قد يكون غير دقيق، بملاحظة ما قدمناه: من أنه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٦ و ٤٠٧ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ٤٢٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٩٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٧ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ٤٢٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٩٧.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٧ عن الواقدي، و ابن سعد.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٧.