الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة
الخميس، لخمس ليال خلون من ذي القعدة، فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة.
و أمر ببقايا السبي، فحبس بمجنة، بناحية مر الظهران.
و الظاهر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما استبقى بعض المغنم ليتألف به من يلقاه من الأعراب بين مكة و المدينة.
فلما أراد الإنصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء، لا ثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ليلا، فأحرم بعمرة من المسجد الأقصى، الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، و دخل مكة، فطاف، و سعى ماشيا، و حلق و رجع إلى الجعرانة من ليلته، و كأنه كان بائتا بها [١].
و استخلف عتاب ابن أسيد-كأمير-على مكة، و كان عمره حينئذ نيفا و عشرين سنة-و خلف معه معاذ بن جبل، و زاد بعضهم: أبا موسى الأشعري [٢]يعلمان الناس القرآن و الفقه في الدين.
و ذكر عروة بن عقبة: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خلف عتابا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٦ عن الواقدي، و ابن سعد، و البداية و النهاية، و راجع: البحار ج ٢١ ص ١٧٤ و أعلام الورى ص ١٧٨ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٥٤.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٢ و ٤٠٦ عن الواقدي و الحاكم و راجع: إعلام الورى ص ١٢٨ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٠ و البحار ج ٢١ ص ١٧٤ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١٠٨ و راجع: العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٤٨ و ٤٩ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٠ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٣٧ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٧٨.