الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣ - ابن أبي بكر مع الشهداء
ابن أبي بكر مع الشهداء:
و قد عدّوا عبد اللّه بن أبي بكر في جملة شهداء الطائف، بدعوى: أنه أصابه سهم أبي محجن، و طاوله ذلك الجرح إلى أن مات في خلافة أبيه [١].
و نقول:
إننا لا ندري مدى صحة ما زعموه من أمر جرح عبد اللّه بسهم أبي محجن بالطائف. و لا مانع من أن يصح هذا الزعم منهم، مع احتمال أن يكون ذلك من مصنوعات محبي أبي بكر، لكي لا يفوته فضل تقديم الشهداء من الأهل و الأبناء، بعد ان فاتته فضائل الصمود في ساحات الجهاد، حيث ابتلي بالفرار من الزحف في مختلف المقامات التي فر فيها الناس، مثل: أحد، و خيبر، و حنين، و سواها مما ذكرنا في ثنايا هذا الكتاب طائفة منه عن المصادر الموثوقة عند السنة و الشيعة على حد سواء. .
و ما دمنا نتحدث عن موت عبد اللّه بن أبي بكر، متأثرا بسهم أبي محجن، يحسن بنا أن نشير إلى أمر ينسبونه إلى أمير المؤمنين، دون أن يبينوا وجه الصواب فيه. .
و هذا الأمر هو: أن عمر بن الخطاب تزوج عاتكة بنت زيد في سنة ١٢
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٨ و (ط دار المعرفة) ص ٨٢ و الآحاد و المثاني ج ١ ص ٤٦٨ و الإستيعاب ج ٣ ص ٨٧٤ و الثقات ج ٢ ص ١٧١ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤٧٤ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٣٤١ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٣ ص ٤٩ و الوافي بالوفيات ج ١٧ ص ٤٩ و البداية و النهاية ج ٦ ص ٣٧٢.