الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥ - ابن أبي بكر مع الشهداء
و لعل من هذه الأمور:
١-أن عاتكة كانت قد آلت ألا تتزوج بعد عبد اللّه بن أبي بكر [١].
و لعل متعلق هذا اليمين كان راجحا إذا كانت تعلم أن زواجها سيكون-بحكم ظروف معينة-سيكون من رجل سوف يؤثر على دينها، أو على مكانتها. .
٢-إن عاتكة كانت قد أخذت طائفة من مال عبد اللّه بن أبي بكر-أو حديقة أو أرض-مقابل أن لا تتزوج أحدا بعده.
فقد روى بسند حسن، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: «كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل تحت عبد اللّه بن أبي بكر الصديق، فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تتزوج بعده و مات.
فأرسل عمر إلى عاتكة: إنك قد حرمت عليك ما أحل اللّه لك.
فردي إلى أهله الذي أخذتيه، و تزوجي، ففعلت، فخطبها عمر فنكحها» [٢].
و حكى يحيى بن حاطب رؤيا عن ربيعة بن آمنة بعد موت عبد اللّه، و قيل وفاة أبي بكر، مفادها: أن أبا بكر مات و أن عمر بعث إلى عاتكة.
[١] البداية و النهاية ج ٨ ص ٢٣ و (ط دار إحياء التراث) ص ٢٦ و الغدير ج ١٠ ص ٣٨ و كنز العمال ج ١٣ ص ٦٣٣ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ٢٦٥ و الإصابة ج ٨ ص ٢٢٨.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج ٨ ص ١٩٣ و ١٩٤ و (ط دار صادر) ص ٢٦٥ و ٢٦٦ و الإصابة ج ٤ ص ٣٥٧ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٨ ص ٢٢٨ و منتخب كنز العمال (مطبوع مع مسند أحمد) ج ٥ ص ٢٧٩ و كنز العمال ج ١٣ ص ٦٣٣.