الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - دخول المخنثين على النساء
رجلا، و لا يشم الريح أيضا؟ ! و هل كونه مخنثا يمنعه من ذلك؟ !
ثانيا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال لفاطمة حينئذ: أشهد أنك بضعة مني. و لا يقصد من هذه الكلمة في هذا المورد بالذات: أنها «عليها السلام» بضعة منه «صلى اللّه عليه و آله» جسديا و حسب، بل هي بضعة منه من الناحية الإيمانية، و الفكرية و الروحية، و في مستوى وعيها للأمور، و معرفتها بالأحكام و بأهدافها، و ملاكاتها، و حقائقها و دقائقها. و هو تصويب لفهمها و لموقفها كله. .
فكيف يصوبها هنا، ثم هو يتصرف بخلاف هذا الصواب، و يدخل المخنث إلى بيته، ليرى محاسن نسائه؟ !
٤-روي: أن ابن أم مكتوم استأذن على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و عنده عايشة و حفصة، فقال لهما: قوما فادخلا البيت.
فقالتا: إنه أعمى.
فقال: إن لم يركما فإنكما تريانه [١].
٥-و عن أم سلمة، قالت: كنت عند رسول اللّه، و عنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، و ذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال: احتجبا.
فقلنا: يا رسول اللّه، أليس أعمى؟ !
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٣٤ و الحدائق الناضرة ج ٢٣ ص ٦٦ و مستند الشيعة ج ١٦ ص ٣٣ و مستمسك العروة ج ١٤ ص ٢٥ و ٤٧ و كتاب النكاح للسيد الخوئي ج ١ ص ٥٢ و ٩٩ و الوسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج ٢٠ ص ٢٣٢ و (ط دار الإسلامية) ج ١٤ ص ١٧١ و البحار ج ٢٢ ص ٢٤٤ و جامع أحاديث الشيعة ج ٢٠ ص ٢٩٨ و قاموس الرجال ج ١١ ص ٥٩١.