الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - دعاء النبي صلّى اللّه عليه و آله لأبي موسى
أبا عامر: من رماك؟ فدله عليه أبو عامر بالإشارة. . فلو أن أبا عامر قد بارز الإخوة العشرة، و قتل في المبارزة، فلا بد أن يراه كل الناس، و لا سيما الفرسان المعروفون منهم، و الذين يقفون عادة في الصفوف الأولى، و يشاهدون ما يجري.
إلا إن كان لم يقتله حين المبارزة، بل قتله بعد ذلك حين اختلط الناس.
إلا أن ذلك يتعارض مع ما زعموه: من أنه قتل على يد رجلين، و من أن أبا موسى قد قتل قاتله، مع أن ذلك العاشر قد أسلم و حسن إسلامه و غير ذلك.
٤-قولهم: إنه حين نزع السهم نزا من جرحه الماء.
نقول فيه: إن المفروض هو: أن يسيل الدم و ليس الماء، إذ من أين يأتي الماء؟ سواء أكان قد أصاب السهم قلبه، أو أصاب ركبته، حسبما ورد في الروايات الأخرى.
دعاء النبي صلّى اللّه عليه و آله لأبي موسى:
و عن دعاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأبي موسى نقول:
إن الكلام حول أبي موسى الأشعري و استقامته على جادة الحق يحتاج إلى فرصة أخرى.
غير أننا نكتفي هنا بالقول: إن دعاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» مستجاب بلا شك، و لا يصح لعن من دعا له النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن يدخله اللّه يوم القيامة مدخلا كريما.
فكيف كان علي «عليه السلام» -بعد قضية التحكيم، التي خان فيها أبو