الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - نتائج قسم غنائم حنين
و هذا معناه: أن نتائج كبيرة و هامة جدا ترتبت على إعطاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» الغنائم للمؤلفة قلوبهم في حنين، و قد تضمن هذا النص الإشارة إلى بعض تلك الفوائد، و هي التالية:
١-إن هؤلاء الذين حصلوا على هذه الأموال، قد شمروا عن ساعد الجد، و عملوا على كسر شوكة أهل الشرك في المحيط الذي يعيشون فيه، و بذلك يكون الأمن و الإسلام قد شملا المنطقة بأسرها. .
٢-إن هؤلاء الناس الذين أعطاهم سوف يشعرون: أن عودتهم إلى الشرك أصبحت في غير صالحهم، كما أن اللامبالات و اعتزال الساحة، سوف يفوّت عليهم فرصا كبيرة، طالما حلموا بها. .
٣-إن ما حصل عليه المسلمون من غنائم بعد حنين كان أضعاف ما قسمه النبي «صلى اللّه عليه و آله» في المؤلفة قلوبهم.
٤-إن الفرصة قد تهيأت لدخول عالم و ناس كثير في الإسلام، حيث أمن الناس غائلة نفس هؤلاء الذين كانوا يخشون من سطوتهم، و بطشهم بعد رجوع النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة. .
إذ إن ما صنعه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في غنائم حنين، قد حفز نفس هؤلاء الزعماء الذين يخشاهم الناس إلى السير في البلاد و دعوة العباد إلى الدخول في دين محمد «صلى اللّه عليه و آله» بعد أن كانوا يصدون عنه و عن دينه. . ثم كانوا يسعون في إخضاع كل المناوئين الذين يسيرون في الإتجاه الآخر. .
و هذا كله من بركات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و من نتائج حسن تقديره للأمور، و من روائع و سياسته الحكيمة.