الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - من هم المؤلفة قلوبهم؟ !
و في نص ثالث: و هم قوم وحدوا اللّه، و خرجوا من الشرك، و لم تدخل معرفة محمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قلوبهم، و ما جاء به، فتألفهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و تألفهم المؤمنون بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لكيما يعرفوا [١].
و نقول:
١-إن الحكام بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ألغوا سهم المؤلفة قلوبهم، و لكن المؤمنين من الناس هم الذين كانوا يتألفونهم كما ظهر من الرواية المتقدمة.
٢-إن الإمام «عليه السلام» لا يريد أن يتحدث عن ذلك القسم من الناس الذين اتخذوا طريق النفاق، و كانت ثمة حاجة لدفع شرهم، أو الحدّ من نشاطهم التخريبي، فيلجمهم هذا الموقف المواتي منهم على المبادرة على شيء من ذلك خوفا من فوات بعض المنافع، التي كانوا يأملون بالحصول عليها في المستقبل، بعد أن ظهر لهم في حنين أن سلوكهم الرضي، و الملائم، قد يحقق لهم مكاسب ثمينة جدا. .
٣-كما أنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يتحدث عن أولئك الناس الذين يراد أن يعيشوا حياة السكون و الطمأنينة، و توقع المكاسب في داخل
[١] الكافي ج ٢ ص ٤١٢ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٢٣٢ التفسير الصافي ج ٢ ص ٣٥٢ و راجع: الحدائق الناضرة ج ١٢ ص ١٧٦ و مصباح الفقيه ج ٣ ص ٩٥ و شرح أصول الكافي ج ١٠ ص ١٢٥ و جامع أحاديث الشيعة ج ٨ ص ١٧٦ و غنائم الأيام ج ٤ ص ١٣٧ و شرح أصول الكافي ج ١٠ ص ١٢٢ و ١٢٥ و الخصال هامش ص ٣٣٤.