الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧ - عيينة و العجوز
و هو يقول: و اللّه إنك لغير بصير بالفرض [١].
و ذكر محمد بن إسحاق: أنه ردها بست فرائض [٢].
و روى البيهقي عن الشافعي: أنه ردها بلا شيء [٣].
و نقول:
١-إننا لا نستطيع أن نؤيد صحة أي من هذه الروايات. . غير أننا نقول: لعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أجرى القرعة، فخرجت تلك العجوز في سهم عيينة، فلم يرض بها، ثم لما خيروه اختارها هي، لأجل هذه الإعتبارات التي ذكرت في رواية ابن إسحاق، و رواية عطية. .
٢-إن طمع عيينة قد دعاه إلى رفض إجابة طلب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و نفس هذا الطمع هو الذي أرداه، و جعله أضحوكة، و حجزه عن الوصول إلى ما أمله.
بل هو قد خسر ثقة الناس أيضا، و أظهر نفسه على أنه إنسان لا يهتم إلا بحطام الدنيا، حتى لو كان الذي يتمنى عليه هو أفضل الأنبياء، و أكرمهم. و قد أظهر أنه على درجة من الفظاظة و الجفاء حين رد طلب
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٤ عن ابن إسحاق، و راجع: تاريخ الإسلام للذهبي ج ٣ ص ٣٥٠ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ٤٠٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٢٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٧١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٤ و راجع: كتاب الأم للشافعي ج ٧ ص ٣٥٨ و معرفة السنن و الآثار ج ٦ ص ٥٢٦ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٥٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٤٠٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٢٧.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٤.