الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - الإغترار بالظواهر
فكيف يصح نسبة هذا الأمر الموجب للحكم بنفاقة إليه، و هم ينزهون أهل بدر عن نسبة النفاق إليهم؟ !
و أما احتمال أن يكون تميميا [١]أنصاريا، فهو أبعد، و أبعد. فإن الأنصار هم أهل المدينة الذين عاشوا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يكن بنو تميم من أهلها. .
الإغترار بالظواهر:
و قد أشار النبي «صلى اللّه عليه و آله» في بيانه لحال ذي الخويصرة و أصحابه إلى: أن الناس يحقرون صلاتهم، مع صلاتهم، و صيامهم مع صيامهم. .
و لكن واقع هؤلاء هو: أنهم ليسوا من الدين في شيء، بل هم قد خرجوا منه خروج السهم في الرمية.
و هذا يؤكد حقيقة هامة، و هي أن على الناس أن لا يغتروا بالمظاهر، و أن يبحثوا عن واقع و حقيقة الإيمان لدى الأشخاص. .
كما أنه يعطي: أن على الإنسان المسلم أن يمتلك المعايير الصحيحة، و يعتمدها في التقييم، و اتخاذ المواقف، و إصدار الأحكام.
[١] -للتستري ج ١٠ ص ١٤٦ و مستدركات علم رجال الحديث ج ٧ ص ٤٥٢ و إكمال الكمال ج ٧ ص ٢٨٠ و مجمع الزوائد ج ١ ص ١١١ و المعجم الكبير للطبراني ج ٣ ص ١٦٦ و تفسير البحر المحيط ج ٣ ص ٩٦ و تهذيب الكمال ج ٥ ص ٥٠٣ و عيون الأثر ج ٢ ص ٣٨٠.
[١] قد صرح بأنه كان تميميا في: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١٥ و غير ذلك.