الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - السبايا لم تقسم على الناس
السبي حتى تضع، و لا غير ذات حمل حتى تحيض» [١].
و نقول:
أولا: قد تقدم: أن ثمة ريبا كبيرا في أن يكون السبايا قد قسمن على المسلمين، بل نحن نطمئن إلى أن ذلك لم يحصل، فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بقي ينتظر بهم قدوم وفد هوازن، فلما قدم الوفد خيرهم بين الأموال و بين السبي، فاختاروا السبي، و هذا لا ينسجم مع قولهم: إن السبي كانوا قد قسموا على الناس. .
ثانيا: إن كان لهذا الكلام نصيب من الصحة، فلا بد أن يكون ذلك بالنسبة لموارد يسيرة جدا، حيث يبدو من بعض الروايات: أن أفرادا من النساء قد سبين في سرية أوطاس، عندما أرسلهم النبي «صلى اللّه عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٨ و قال في هامشه: أخرجه أبو داود (٢١٥٧) و أحمد ج ٣ ص ٦٢ و الحاكم ج ٢ ص ٩٥ و البيهقي في السنن الكبرى ج ٥ ص ٣٥٩ و ج ٧ ص ٤٤٩ و ج ٩ ص ١٢٤ و الدارمي ج ٢ ص ١٧١ و انظر نصب الراية ج ٣ ص ٢٣٣. و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٨ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٢٠ و المجموع للنووي ج ١٩ ص ٣٢٨ و فتح الوهاب ج ٢ ص ١٩٠ و الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج ٢ ص ١٣٤ و ج ٣ ص ٤٠٨ و إعانة الطالبين ج ٤ ص ٦٣ و ٦٨ و الجوهر النقي ج ٧ ص ٤٢٦ و المغني لابن قدامة ج ٧ ص ٥٠٧ و كشف القناع ج ١ ص ٢٣٧ و المحلى لابن حزم ج ١٠ ص ٣١٩ و تلخيص الحبير ج ٢ ص ٥٧٦ و سبل السلام ج ٣ ص ٢٠٥ و ٢٠٧ و ٢٠٩ و المعجم الأوسط ج ٢ ص ٢٦٧ و سنن الدارقطني ج ٤ ص ٦٣ و معرفة السنن و الآثار ج ٧ ص ٧٦ و الإستذكار ج ٥ ص ٤٥٦ و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج ٢ ص ٧٢ و ٢٣٠ و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ١٧٤.