الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - الإقتصاص من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و نقول:
١-كيف يصح هذا و هم يقولون: إن أبارهم الغفاري لم يحضر غزوة الفتح، و حنين و الطائف؛ لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان قد استخلفه على المدينة، فلم يزل بها حتى انصرف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من الطائف [١]. فإما أن يكون المقصود أبارهم آخر، و تكون كلمة «الغفاري» مقحمة من الرواة، جريا على عادتهم في إضافة توضيحات، بالاستناد إلى ما هو مرتكز في أذهانهم.
أو تكون هذه الرواية مكذوبة من الأساس.
أو يقال: إن أبارهم لم يتول المدينة في مناسبة الفتح. بل تولاها رجل آخر حسبما تقدم.
٢-إن إعطاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأبي رهم ثمانين نعجة بالضربة التي ضربه إياها يثير أسئلة عديدة، حيث يقال: إذا كان قد أعطاه هذه النعاج. لأجل إبراء ذمته من ضربته، فكيف يبادر النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى إعطاء عوض بهذا الحجم؟ !
و هل كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يضرب الناس بالإستناد إلى ردة فعل لا شعورية، غير مدروسة، و لا خاضعة لضابطة؟ !
و إذا كان ذلك الرجل قد أوجع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يكن
[١] الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٤ ص ٦٩ و (ط دار الجيل) ج ٣ ص ١٣٢٧ و راجع: الإصابة ج ٤ ص ٧١ و تاريخ خليفة بن خياط ص ٦٠ و البحار ج ٢٨ ص ١٧٠ و الوافي بالوفيات ج ٢٤ ص ٢٧٠ و أسد الغابة ج ٥ ص ١٩٧.