الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - السبايا لم تقسم على الناس
بالجبال و أخذت النساء، فقال المسلمون: كيف نصنع و لهن أزواج، فأنزل اللّه تعالى الآية، و كذا في حنين [١].
فقوله: و كذا في حنين دليل على أن هؤلاء غير أولئك.
خامسا: عن عكرمة: إن آية وَ اَلْمُحْصَنٰاتُ مِنَ اَلنِّسٰاءِ إِلاّٰ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ قد نزلت في امرأة، يقال لها: معاذة.
و كانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له: شجاع بن الحرث، و كان معها ضرة لها، قد ولدت لشجاع أولادا رجالا. و أن شجاعا انطلق يمير أهله من هجر، فمر بمعاذة ابن عم لها، فقالت له: احملني إلى أهلي، فإنه ليس عند هذا الشيخ خير.
فاحتملها فانطلق بها، فوافق ذلك جيئة الشيخ؛ فانطلق إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال:
يا رسول اللّه و أفضل العرب، إني خرجت أبغيها الطعام في رجب، فتولت و الطّت بالذنب. و هي شر غالب لمن غلب. رامت غلاما واركا على قتب. لها و له أرب.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : عليّ عليّ. فإن كان الرجل كشف بها ثوبا، فارجموها، و إلا، فردوا على الشيخ امرأته.
فانطلق مالك بن شجاع، و ابن ضرتها، فطلبها، و جاء بها، و نزلت
[١] روح المعاني ج ٥ ص ٣ و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ١٧٣ و تفسير الآلوسي ج ٥ ص ٣.