الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - وقفات مع ما سبق
الحق، و أيهما الباطل.
و إما عالم بها، لكنه يتعمد العمل بخلاف ما شرعه اللّه تعالى، لأنه لا يملك الرادع الديني عن مخالفة أحكامه تعالى. .
و إما أنه كان عالما بحكم اللّه تعالى ثم نسيه، فحكم بخلافه. . فلماذا لم يتراجع عنه بعد التعليم و البيان؟ !
و كل ذلك يجعله غير صالح لمنصب القضاء، فكيف يكون صالحا لمقام الخلافة، في حين أن القضاء هو أحد مهمات الخليفة؟ !
ه: و الذي زاد الطين بلة، أن ذلك النص قد أظهر عمر بن الخطاب عاجزا عن مقارعة علي «عليه السلام» الحجة بالحجة. . و لكنه أعلن أنه متشبث برأيه، و دليله هو قوته و سلطانه. . كما ظهر في كلامه.
و: كما يلاحظ: أن عليا «عليه السلام» قد تجاهل عمر تماما، و تابع موجها كلامه إلى أبي بكر و لم يلتفت إليه! !
ز: إن تقرير علي «عليه السلام» لأبي بكر في شأن طهارة فاطمة «عليها السلام» ، و زعم أبي بكر أنه لو شهد الشهود عليها بالفاحشة، لكان أقام عليها الحد. . قد جاء ليؤكد: أن الخليفة غير عارف بأحكام اللّه تعالى، و أن عدم معرفته هذه قد تؤدي به إلى ارتكاب ما يوجب الكفر.
و بذلك يتضح: مدى خطورة هذا الأمر، و أن القضية ليست قضية أموال و أراض، بل هي قضية أن لا يتولى أمر المسلمين من ليس له أية حصانة تمنعه من الوقوع في هذا الخطر العظيم عليه و على الأمة بأسرها.
ح: إن حوار علي «عليه السلام» معهم قد أسهم بصورة قوية في تجلية الأمور للناس، حيث أراهم بأم أعينهم، كيف أن من ينصّب نفسه خليفة