الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣ - دعاوى لا تصح
و الخروج، و لم يخرج يهود وادي القرى و تيماء، لأنهما من أرض الشام، لا من الحجاز» [١].
فهو يقول: إن عمر هو الذي عزم على إجلاء اليهود.
ثم يقول: إن الصحابة قد أجمعوا. ثم يذكر: أن عمر عرف بأوامر النبي «صلى اللّه عليه و آله» حول اليهود بعد هذا العزم، و بعد ذلك الإجماع، فلما تيقنه و ثلج صدره أجلاهم.
كما أنه يذكر العبارات المتناقضة حول جزيرة العرب و الحجاز، و يدّعي أن المقصود بالجزيرة هو خصوص الحجاز.
و لكنه يدّعي: أن تيماء و وادي القرى ليستا من الحجاز، مع أن النصوص الجغرافية على خلاف ذلك، حسبما أوضحناه.
ثم يذكر: أنه أعطاهم ثمن أموالهم. .
و لا ندري سبب فعله هذا، إن كان إخراجهم بسبب نقضهم للعهد؟ ! فإن ناقض العهد لا يعطى ذلك. .
و أخيرا. . فإنه ادّعى: عدم جواز إقامتهم أكثر من ثلاثة أيام غير يومي الدخول و الخروج، فهل هذا الحكم مأخوذ من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أم أنه حكم سلطاني متأخر عن زمنه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
و لا ندري ما الدليل المثبت لجواز إقامتهم هذين اليومين-يومي الدخول و الخروج-بعد منعه «صلى اللّه عليه و آله» لهم من البقاء في أرض العرب.
[١] راجع كلامه بطوله في: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨.